اخر التدوينات
تحميل
‏‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعراء أخرين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعراء أخرين. إظهار كافة الرسائل

مزحوم يا قطر الغلبانين




مزحوم يا قطر الغلبانين

وهنشكي مين؟

واخدين على صوت الأنين

لينا سنين

متعلمين الطاعة من قبل الصلاة

ويا إما نبقى بضاعة يا إما المقصلة

والجُبن وسط جواعة قيمة مأصّلة

وآدي الحكاية مفصَّلة

بس اللي يسمع مين؟

مَدِّيتش إيدي لحدّ..

مَدِّيتش إيدي لحدّ..

ولرَحْمِتَكْ مدِّيتْ

عاجِزْ في كلّ السِّكَكْ..

وف سِكِّتَكْ ما ادّيتْ

آسِف على اللّيل اللي من غِيرَك رقدتُه

آسِف على شراع الذُّنوب اللي فردتُه

آسِف على كلّ اللي خدتُه..

وعمري يوم ما ادِّيتْ

على ذِكر آلِ النّبي..

على ذِكر آلِ النّبي..

وقفْ الكلام معدولْ

نظرَة يا سِيدْنِا العَلِي

سِيفَكْ جَلِي مَعْدولْ

يا ربّ عبدَك كَوَاهْ..

عِشْقُه لرسولِ الله

لا طلبْتْ مال ولا جَاهْ

بسّ أتحشِر مع دولْ

3 خرفان

تلات خرفان

ودي حكاية وكان ياما كان

ولا يحلالي أي كلام

إلا بذكر النبي الهمام

عليه الصلاة والسلام

تلات خرفان

ومعزاية

وشجراية

وبير بترول

وديب فجعان

تلات خرفان ما يتّاكلوش في يوم واحد

ما يتهضموش!

راح للخروف

أتخن خروف

قال: يا خروف

عيال أخوك متنعنعين ومتنغنغين

وإنت هنا في أسوأ ظروف

يادي الكسوف!

راح الخروف

(علشان خروف!)

ضرب الخروف

الديب حيسكت؟

راح للخروف

(تالت خروف)

شفت الخروف

ضرب الخروف

أحميك أنا

وأبات معاك في الدار هنا

وإديني بس إنت مكان

راح الخروف

(علشان خروف!)

إدّاه مكان

يومًا سنقرأُ في الجريدةِ – يا بلادي – أنّنا كنا خِرافْ

سيجفُّ هذا النفطُ فوقَ جلودِنا

ونُودّعُ السبعَ السِمانَ ونلتقي ألفًا عِجَافْ

سيُدَوِّنُ التاريخُ أسماءَ الملوكِ العادلينَ

الصابرينَ

الساكتينَ

الكاتمينَ الصوتَ بينَ شعوبِهم مثلَ الزرافْ

سيحاكمُ التاريخُ حكّامَ العروبةِ كلِّها

وسينزعُ الأظفارَ منهم في سبيلِ الاعترافْ

إني أحبك – يا بلادي – مُرغمًا

وأقول شعرًا – يا بلادي – مرغمًا

والشعر، إن مسَّ السياسةَ، يستحيلُ مصائبًا

والشعر إن مسَّ الصعيديِّينَ مثلي

يستحيلُ كحدِّ سيفٍ لا يخافْ

أنا لا أخافْ!

من كام سنة بِنْهِشّ بإيدينا الفيران

ونقول ما نتدَّخلش في أمور الجيران

من كام سنة راسمين رجولتنا أدب

ناقشين إيدينا نقش حنة، وقلنا: “سُنّة”

ورمينا من إيدنا سلاحنا، وقلنا: “هُدْنة”

وبلدْنا بِكْر بتُغتصب

يِِعْلَى صوتها، غصب عنها.. نِتْهِمْهَا بالشَغَب

يا بلاد ما ليها إلا العَجَبْ!

يا معرَّمين شعر وأدب!

هيّ الرجولة تِتْوِزِن وقت الغضب.. غير بالغضب؟

هو اللي متَاخد غَصَب مش برضه يتاخَد غصَب؟

يا بلاد ما ليها إلا العَجَبْ!

يا معرَّمين شعر وأدب!

الوزن هوّ اللي اختلف؟ ولا الميزان اللي اتقلب؟

من كام سنة بنسأل (بهيّة): مين قتل؟

وإحنا اللي قاتلينه بإيدينا

مَدِّينا إيدنا للغريب

وف بعض عضِّينا وعَادِينا

مين اللي ظالم في الحكاية.. ومين جبان؟

مانلومش ع الديب اللي خان

إحنا اللي خرفان بالوراثة!

الصبر.. وارثينه وراثة

والطاعة.. وارثينها وراثة

والحكم.. وارثينه وراثة

وحاجات كتيرة – مش وراثة – إحنا خدناها وراثة

أنا كل ما أتذكّر تحية العلم يسرح خيالي

كان صوتي لسّه عيالي.. بس عالي

كنت أحسّ إني باهِزّ المدرسة

كان العلم – من فرحته – يرقص على الساري اللي شايلُه

طب كنتوا ليه بتعلمونا نحفظ البِرّ وجمايله؟

طب كنتوا ليه بتعلمونا نكره الظلم وعمايله؟

لمّـا انتو ناويين تسجنونا في أرضنا..

كان إيه لزوم العلم وهمومه ورزايله؟

طب كنتو سبتونا بهايم.. كنا نِمْنَــا مرتاحين!

إزاي أبيع أرضي، وعارف إن جسمي أصله طين؟

طب كنتو علمتونا مثلا إننا من أصل تركي

أو أوروبّي

إن جسمنا أصله حلاوة أو مِلَبَّس

إشمعنى طين؟

طب ولما الطين يروح.. إيه اللي فاضل؟

ولمين نغني ونفدِي روح؟ ولمين نناضل؟

ولمين أعود وأشتاق وأحبّ وأغير وأكافح؟

ولمين أغنّي وأقول “بحبك يا بلد.. والحب طافح”؟

لاموا عليَّ الناس

عايزينِّي أقول أشعار في (محمد الدرة)

مش قايل!

ما أنا لمّا قلت زمان “يا بلادي يا رَحْبة”

قالوا: “ده واد سافل”!

واللي اتلَوِتْ مني.. واللي اتقمص مني

ونزلت عينيهم م الخجل في الأرض..

وبهدلوني وحَدَّفوني لبعض

وقالوا: “برضك عيب.. القاعة فيها بنات”!

طب يعني وفلسطين مش برضه فيها بنات؟

والله دي فلسطين نسوانها رجّالة

همَّ اللي عمَّالة.. وإحنا اللي قوَّالة

عندينا تِبْقَى الست وَلَدها طول الباب.. وتخاف يروح مشوار!

وهناك حريم من غَضَب.. شايفين عيالهم دهب

وعشان ما يلمع زيادة.. لازم يدوق النار

وتقولوا أقول أشعار؟

هما تلات كِلْمات:

نعم.. أكيد.. طبعًا!

وطول ما فيه جُبَنَا.. فرعون بيتفرعن

والشعر أصله جبان

اللي يقوله جبان

واللي يعيده جبان

قُلنا: بلاش نكتب.. والحرب أولى بْنا

قالوا: حرام والنبي.. خلُّولْنا أولادنا

خايفين على ولادهم مِ الجنة ونعيمها

شوفتوش خيابة وهمّ؟

الاسم رجالة.. والاسم عندنا دم!

دي أم (موسى) – المرة! – خافت على ولدها.. رمته في قلب اليمّ!

وإحنا.. بنتسولق

وبنتشوي قرارات

تطلع قراراتنا صورة جماعية على صفحة الجُرنان

يا ما أشجع الفرسان!

همسِتْ في وِدْني: “بحبَّك”..

كان جسمها مفرود، والخمرة عامياني

وبياض إيديها كان بيزعق لما تعدل شعرها

(الواد بيعرج م الرصاصة اللي في رِجْلُه)

شدِّت حزام الروب

وبانت زي شيء.. ماعرِفْش شعري يوصفُه

(كانوا العساكر قرّبوا.. والواد متبِّتْ ع الحجارة اللي ف إيديه)

مدِّت إيديها.. وقَّفِت كل الساعات

صوت الكاسيت نبَّهني إني ف شقتي

(كانوا العساكر قرّبوا

بيقرّبوا

بيقرّبوا

والواد متَبِّت ع الحجارة اللي ف إيديه)

وقَعِت قزازة البيرة من إيدي على طرف السرير

(الواد صرخ في مخبؤه)

فاتلفِّتِتْ قلقانة خايفة لَأتْجِرِح

(جِرْيِت على الصوت العساكر

وابتدى صوت الرصاص يملا الجبل)

دوَّرت عندي في الدولاب على حاجة تنفع لجل تِتْحَزَّم لي بيها

ما التقيت غير شال أخويا اللي اتقتل تحت الجبل

كان برضه يعرج لما يمشي من الرصاصة اللي في رجله

وكان متبت ع الحجارة اللي ف إيديه

مين اللي خانك يا وطن؟

قلَعِتْ حَلَقْها لما عَوَّرني ف رقبتي

وحطِّتُه جنب السرير

(نامت على الأرض العساكر

لجل تسمع دَبِّة الواد اللي لسه مستخبّي..

اتكسف صخر الجبل من وقفِتُه..

هيَّج رماله ع العساكر)

سامحيني يا وحدِكْ!

ماقدرش أعيش هارب

أنعس في حضنك كِيف..

والرملة في الصحرا واقفة وبتحارب؟

أعطوني عامًا – تقريبًا – لأُجيدَ اللغةَ العِبْريّة

فالجاري في وطني هذا..

أخجلَني صِدقًا أنْ أكتبَ.. شعرًا باللغةِ العربيّة

خايف أموت


خايف أموت
(خايف أموت من غير ما اشوف تغيير الوشوش)

---

خرج الشتا وهلِّت روايح الصيف*

والسجن دلوقتى يرد الكيف

مانتيش غريبة يا بلدي ومانيش ضيف

لو كان بتفهمي الأصول

لتوقفى سير الشموس..

وتعطلي الفصول.

وتنشفي النيل في الضفاف السود

وتدودى العنقود

وتطرشي الرغيف

ما عدتي متمتعة وانتى في ناب الغول

بتندغي الذلة وتجتري الخمول

وتئني تحت الحمول

وتزيفي في القول

وبأي صورة ماعادش شكلك ظريف

***

دوس يا دواس

ما عليك من باس

واكتم كل الأنفاس.

الضهر مليئ بالناس

إللى حبيتهم دون ما يبادلوني

الإحساس.

وأنا عارف إني ما باملكهمش

لأني ما مضيتهمشي في الكراس

الناس اللي دمغها الباطل دمغ

اللي بتنضح كدب وتطفح صمغ

اللى بتحشش

وما بتحسس

واللي بتضحك كل ما تنداس

***

الجامعة طالعة رايتها ضلتها

هدارة

جبارة

صادقة في نيتها..

بتتجه..

يم الوطن والموت.

و"شبرا" زاحفة تأكد التهديد

وتجمع التبديد

وصلت ميدان الفجر..

في المواعيد…

النهر.. والضفة.

نبت هلال العيد

ومالت الكفة

وصحيت الرجفة.

مصر اللي لا لحظة ولا صدفة.

ثورة ف ضمير النور.. بتتكون.

رايات.

بدم البسطا..تتلون..

سدوا الطريق..

كيف المؤامرة تموت؟

"فلتسقط الخيانة

والقيادات الجبانة

ندّاغة الإهانة

كريهة الريحة

كريهة الصوت"

***

الغضب..

بيوالي إنشاد البيان

والوجوه الصامدة في وش الزمان.

والرحابة..

في الصدور..وفي الليمان..

غابت الأسر الصغيرة في الوطن

. استوى ع الأرض وعي.

صحيت الأمة ف هدير السعي.

الوطن.. مفهوم

وحلو

ويتحضن..

***

التفت صاحبى يقوللي:

"لسه نايم..؟

مش مظاهرات..

دي حاجات يفهمها شعبك.

إقفل العقل القديم..

وافهم بقلبك.

رقصة الزار القديمة..

الفرعونية

ع الخصيبة السندسية..

لما يجتاحها الألم.

لما تغمرها الإهانة..

والقدم..

تسحق الإنسان..

وتدهس القيم"

ابتسمت..

رقصة الزار القديمة

الحميمة

العظيمة.. لحد فكرناها ثورة

فرق بين رقصة.. وثورة.

لا هيَّ جاية فوق حصان

ولا في لحظة زمان

حتهب نابتة في الغيطان

ولا رقصة

برجل حافية

ف مهرجان.

دكهه هادية.

تيجي هادية.. وصوتها دامي

تعزل الكداب..

وتقبض ع الحرامى.

تعرف الناس..مش كتل

تعرف الناس..

بالوجوه..وبالأسامى.

تيجى..فاتحة القبر

نادغة الصبر

قابضة الجمر

تنصب محاكم الشعوب في كل قصر

تغير العصر..

إلى آخر الصفحات في سفر الثورة.

ابتسم صاحبي وقاللي:

"حاذر م الارتفاع

سيبك م الاندفاع

حفر حكومتك وساع"

ابتسمت

جفت الرقصة الحبيسة

عادت الأمة التعيسة

اختفى كل اللى كان

اختفى كل البشر

واختفى كل المكان

تحت سنوات الهوان.

***

تتعسني فكرة إني هموت

قبل ما اشوف- لو حتى دقيقة-

رجوع الدم لكل حقيقة..

وموت الموت..

قبل ما تصحى..

كل الكتب اللى قريت

والمدن اللي ف أحلامى رأيت

والأحلام اللي بنيت

والشهدا اللي هويت

والجيل اللي هدانى

والجيل اللي هديت..

قبل ما أملس ع الآتي

وادفن كل بشاعة الماضي

في بيت.

***

حاقولها بالمكشوف:

خايف أموت من غير ما اشوف

تغير الظروف.

تغير الوشوش..

وتغير الصنوف.

والمحدوفين ورا

متبسمين في أول الصفوف.

خايف أموت وتموت معايا الفكرة

لا ينتصر كل اللي حبيته..

ولا يتهزم كل اللى كنت أكره..

اتخيلوا الحسرة.

***

مأساتنا.. إن الخونة.. بيموتوا

بدون عقاب ولا قصاص..

مأساتنا

إن الخونة بيموتوا.. وخلاص.

بدون مشانق في الساحات..

ولا رصاص.

على كل حال..

صدقي مازال.

صدقي على قيد الحياة

بيفجر الدم النبيل

ويبطش بالاستقلال

ويمرغ الجباه

تحت الجزم والخيل

ويفتح الكوبري علينا

كل صبح وليل.

والإنجليز..

مازالوا بيقهقهوا

ويضربوا.. ويسجنوا الشباب

على كوبري عباس..

أو

في "معرض الكتاب".

قمر يافا


قمر يافا
لسه ما شبعتش طوافة

ياللي بتطوف من سنين

لسه ما كرهت الليالي ؟

لسه ما شبعتش مشاهدة.. ؟

يا قمر .. حالك .. كحالي..

ضيعونا .. بالمعاهدة

***

يا قمر .. هدوا قبورنا

واستباحوا اللي ف صدورنا

دمروا قلوبنا ودورنا

حقنا أصبح خرافة

وضعت يا بلدي الأمين

يا قمر .. تصعد في "يافا"

تترمي في "ير ياسين"

***

ع الزاتون والبرتقالة

ارمي ضياتك أمانة

احنا يكرهنا اللي خاين

واحنا .. تكرهنا الخيانة

يا قمر..

وغيوم بتحجب

دمنا .. لما يسرسب

دنيا .. تحترم اللي يغلب

حتى لو شيطان لعين.

يا قمر

بشَّر في "يافا" واتصلب في "دير ياسين".

***

يا صبور .. الصبر واعر

للدماغ.. وللمشاعر

قلبي ندل وحزنه داعر

ليتني ما كنت شاعر

كنت أفلت م الكمين

صرختي بتموت في همسي

ليتني ما غادرت أمسي

ليتني ما صاحبت نفسي

ليتني ضميت خوامسي

يوم ما أقسمت اليمين

يا قمر عاشني في "يافا"

واتقتلنا في "دير ياسين"

يا قمر..

خدته ليافا..

خدني هوه.. لدير ياسين

ياعنكبوتة

ياعنكبوتة
يا عنكبوتة كملي عشك

لا حد حيزيحك

ولا يهشك

لمي مهاجرينك

وثبتي دينك

اتمطعي

وخدينا في وشك

بلاد بلا عزة

ممكن تجيبي اجلها من هزة

بلا ضفة

بلا غزة

بالدم رشي اللي بماء رِِشك

وكملي عشك

لمي مهاجرينك

ولو ملايين

يا عنكبوتة

احنا مش فاضيين

مدي الخيوط خيط خيط

واكسي كل الحيط

نامي بأمان

واتمطعي بفرشك

من وشنا ما بنسمعوش وشك

لمي مهاجرينك

وتعاليلي

لا تهم تباريري وتعاليلي

انا في الخلا بنفخ شعاليلي

واوزن قوافي وتفاعيلي

اغش نفسي وعمري ما اغشك

واحش روس اهلي ولا احشك

حتعيشي ابد الدهر

حتوحديها انتي نهر ونهر

نشي اللي ما قدروش على نشك

انا زي ما بعت السنين الخرس

ورضيت بربع الربع خمس الخمس

مجاني حوهبلك عيون القدس

مين اللي سألك تتركي عرشك؟

طب دحنا خدامك

في النوم بنوحيلك باحلامك

واحنا اللي بنحققها قدامك

اسف..

سكوتي ربما دوشك

فتربصي بينا ولا يهمك

دمنا فدى دمك

وبعترينا واحنا بنلمك

ولو تحاصرك الامم

ويكتفوكي بالتهم

احنا سبيلك للخلاص في الكون

لما تضيق ..

دايما بيطلع مننا مجنون

يهتف يعيش صهيون

ونغش بعضينا ولا نغشك

بالعكس

بندلع

وبنهشك

ناكل في بعض

فيتملي كرشك

وقرشنا بثانية يصير قرشك

يا عنكبوتة

انتي

وزعيقنا

واصواتنا

ودم احياءنا وامواتنا

هدي عشوشنا

وكملي عشك

لا حد حيزيحك

ولا يهشك

لا حد حيزيحك


ولا يهشك

البت جمالات


البت جمالات
لسه ما شبعتش طوافة

ياللي بتطوف من سنين

لسه ما كرهت الليالي ؟

لسه ما شبعتش مشاهدة.. ؟

يا قمر .. حالك .. كحالي..

ضيعونا .. بالمعاهدة !!

***

يا قمر .. هدوا قبورنا

واستباحوا اللي ف صدورنا

دمروا قلوبنا ودورنا

حقنا أصبح خرافة

وضعت يا بلدي الأمين

يا قمر .. تصعد في "يافا"

تترمي في "ير ياسين" !!!

***

ع الزاتون والبرتقالة

ارمي ضياتك أمانة

احنا يكرهنا اللي خاين

واحنا .. تكرهنا الخيانة

يا قمر..

وغيوم بتحجب

دمنا .. لما يسرسب

دنيا .. تحترم اللي يغلب

حتى لو شيطان لعين.

يا قمر

بشَّر في "يافا" واتصلب في "دير ياسين".

***

يا صبور .. الصبر واعر

للدماغ.. وللمشاعر

قلبي ندل وحزنه داعر

ليتني ما كنت شاعر

كنت أفلت م الكمين

صرختي بتموت في همسي

ليتني ما غادرت أمسي

ليتني ما صاحبت نفسي

ليتني ضميت خوامسي

يوم ما أقسمت اليمين

يا قمر عاشني في "يافا"

واتقتلنا في "دير ياسين"

يا قمر..

خدته ليافا..

خدني هوه.. لدير ياسين

***

بياع الوشنة

اللي العصرية بيزمر ويفوت

م اليوم مش هيفوت

ولا هينادي علي المنجة والتوت

زي ما كل الناس بتموت

بياع الوشنة يا جمالات مات

عدي الموسم

وشجرة النبق اتخضت

والتكعيبة عرف سكٌتها الموت

التعابين كترت في الهيش

كيف بس يا خالي تقول حاجي

ولا تجيش؟

طب مش تيجي تسأل عل جمالات

لسة بتعيش؟

لسة عايشة يا جمالات؟

عايشة وزي العفاريت

والديناميت..؟

الديناميت والنار دايرين

وانا في الفدان ماسكة المنجل

وبجيب للفرسة حشيش

الكلب الٌلسود؟

الكلب الٌلسود تعيش انت

وديكة خدته الدانة

مش ناوي يا خال تقعد لك جمعة معانا

خواف

أمه..

خالي عبد الرحمن خواف

بقي زي الافنديات اللي من مصر

إستني اما اروي لك حاجة تفطس م الضحك

مش مرة كان الضرب شديد

الإسرائلين بعتوا صواريخ

الواحد كد الزير

الواحد منهم ييجي حايم كدة

وكأنه جاي في البي

جدتي إيه ..؟ شافت في الجو صاروخ

وتقول جاي مخصوص

ما قدرناش لا نفر ورا الشجرة

ولا نرقد في البوص

جدتي دي رقدت على ضهرها

وترفصله برجليها

إبعد يا فطيس

إبعد يا نجس يابن الملاعين

واحنا هنموت من الخوف والضحك

إتفجر ورا بيت عيد

صح ده كان يوم ربنا ما يوريك

والا الديك

اتفرفت في الديناميت فرفيت

جدي براهيم يومها

لما لاقيني بكيت

قاللي وهوه بيضحك

أوه ..بكرة يا جمالات

الأرض هتطرح مليون ديك

وحيغني خالك عبد الرحمن

دي الدانة فرشته ع الفدان

إيه قاعد تتلفت حواليك ليه

خايف م الدانة ؟

خواف

أمه خالي عبد الرحمن خواف

وأنا أقوله قال

اقعدلك جمعة معانا

سيبك من الديك دلوقت يا جمالات

خلينا في حكاية الكلب الٌلسود

ماله

من بين بهايمنا وطيرنا

هو اللي انصاب

انصاب نوبتين

المرة الأولانية خد شظو ف رجليه

والمرة التانية صاروخ

كأنه ركبله أجنحة زي الطير

اتبعزق زي التبن ما يخده الريح

من ع المدرة

هوه كان كلب ولا كلبه يا جمالات

كلبه أصيلة واصله ما يخفش ع السامعين

إن كلاب الدنيا

دي زي البني آدمين

فيها الزين والشين

فيها المجرم والمسكين

اللي أصيل واللي عويل

واللي خاين واللي أمين

إنما دي كانت كلبة مش كلب

كلبة إنما واللهي يا خالي

تقول لها قلب

نتاية يا خالي بس أصيلة صح

ونبيهة صح

وهوه دلوقت كلابنا يا خالي

بقي فيها كلاب..؟

القلب الأخضراني


القلب الأخضراني
أنا كل ماأجول التوبة يا بـوي
وحشاني عيونه السوده يا بوي
*******

متغـرب والليالـى يـا بـوي
والرمش اللي مسهرني يا بوي
أنا كل ما أجول التوبة يا بوي
وحشاني عيونه السوده يا بوي
********

يا رموش قتاله وجارحه يا بوي
أد يكى العمر بحاله يـا بـوي
********

أنا كل ما أجول التوبة يا بوي
وحشاني عيونه السوده يا بوي
********

القلـب لأخضرانـى يابـوى
ولا قادر طول غيبكم يا بـوي
أنا كل ما أجول التوبة يا بوي
وحشاني عيونه السوده يا بوي
********

أنا كـل مـا أجـول التوبـة

زمن عبدالحليم




زمن عبدالحليم

فينك يا عبد الحليم

فين صوتك اللى كان

فرح وهموم

وكان سما بنجوم

اللى طلع م القلب

عارف يعيش..ويدوم

فينك يا عبد الحليم

فينك

يا احلا من يغنى الفراق

تيجى تغنى زحمة الشهداء

والدم فى فلسطين

وعلى توب العراق

فينك يا عبد الحليم

فينك يا زارع الحلم

بعد الحلم

بعد الحلم

الدنيا.. ريح.. وغيوم

الدنيا ..موت ..وسموم

ولا حد سامع

صرخة المظلوم

ولا انة المهموم

الدنيا منتظرة صوتك

ومحوشالك هم

اكتر من الايام

الدنيا منتظرة صوتك

ليه رحت قوام

ضاقت مساحة الكلام

والشوك

ما زال يوعد بصحبة ورد

الشوك خسيس

عمره ما يوفى بعهد

الشوك- كما تعرف

خبيث ..خوان

وفجرنا اعمى

ساكت ما لهش ادان

وكل صبح جديد

بحزن قديم

فينك يا عبد الحليم

لا عاد حبيب ينضم

ولا عبير ينشم

ولا ضحكة ملو الفم

هربت ليه يا عم

مش كنت تنتظر الليالى الهم

ملونة فلسطين

بطعم الدم

والضحكة

اناتنا ..اذا تتلم

وكل مانشد الامل

ننشد

الكل راحل .. والجناح منحول

فى غربة تقتل قلبنا المقتول

رحل فى صوتك

احلى ما فى صوتى

ورحل بموتك

فرحتى بموتى

هاربة الحدود وبيطاردها الحد

الاغتصاب

ما لوش حدود ولا حد

كله بيرحل

من دموع الخد

للشهدا

نايمين ع الكتاف .. واليد

ابدان

بطول حزن الحياة ..تتمد

صوت البيوت الطيبة

بتتهد

صرخة وليد اخضر

صرخها بجد

الطيارات

الحراتات

الجرافات

تقتل تاريخ الارض

والحزن

خيط ضى الاسى الممتد

الحزن صاحب حميم

فينك يا عبد الحليم

فينا احنا يا عبد الحليم دلوقت

مين اللى قتل الثانى فينا

احنا والا الوقت

اتعسا فى الحياه

النوم وقلة الانتباه

الصمت والصوت

يبقوا شىء واحد

سكت والا نطقت

الكل فى البعد اتنسى صوته

وانا اللى للصوت القديم

اشتقت

فينك يا عبد الحليم

فات ايه

وامتى

وكام

هل لما غنينا الوطن

كنا بنفرش بيه على الرصفان

وناكل الساقطة من الاغصان

نتجاهل النكسة ورا النكسة

ونندغ التواريخ والاحزان

ويشتم الشاتم

نقول " احسنت

والامة تدخل دايرة التحريم

فينك يا عبد الحليم

انا هنا

اشبه غروب لشعر والاحلام

انا هنا

مطرح ما مديت ايد وقلت سلام

فارش فى ضلة حيرة الايام

انا ياللى كنت مليح

والخلق شردها عويل الريح

الدنيا تزحم فى طريق مسدود

تلف قدامى وخلفى عباد

وكانى مش موجود

وكان عمرى ما خش قلبى ناس

فى وشى تقرا ملامح الامة

الضلمة نور والنور جبال ضلمة

اهتف انادى بحق من غير صوت

اهتف انادى حق

شبعان موت

اتدلدلت فتايل القناديل

واتنجست سجادة المواويل

مهر الفساد

وسط الخلا مفلوت

وباقول يا ليل

ارواحنا متباعة بتمن الموت

كل الجرتح ما تئن

شوقى القديم بيحن

لحبر غير الحير

وشعر غير الشعر

وسن غير السن

ازاى هربت

من البلا الى يجن

وزمن ينسى اللى يئن..يئن

تعال شوف الدنيا

من غير حسن من غير ناس

وانا بنفس الؤم

نفس الطريقة القديمة

فى زحام البكم

بارخى لجامى

واخدع السياس

فينك يا عبد الحليم

مين اللى

هيحصد آهات الارض

ويبلغ الاحساس

انا اللى مسكون بالسكوت

لو موت ..ما نيش ملفوت

وانت

بتضحك جنب منى ..تفوت

الكدب مالى الكون

الكدب ما لوش لون

الكدب ..بلع الالسنة والصوت

مين اللى ردم اللون ده

فى الاحزان

مين اللى ردم الاهل

تحت الهد

مين اللى خان يونس

سؤال فى خان يونس

عليه

ما جاوبنى ابدا..حد

فينك يا عبد الحليم

الامة بتعانى وبتعانى

ما عادتش نفس الامة

نفس الخلق

والكدب

ما عادش زى ما كان ايامك

زما عادش نفس الحق هوة الحق

ارحل باحلامك

رحل زماننا يا صاحبى

قدامى وقدامك

وامتك

بكدبها اتباهت

الامة

فى دروب الاسى تاهت

الامة زى العادة بتعانى

لكن معاناه ..كدب ..برانى

مش زى ما كانت

آدى المسيح

شايل صليب تانى

اظنه غير دكهة

دهه..باهت

عن وصفه عاجزة كل احزانى

والعدرا

من يوم البكا بتبكى

ولدها مقتول

ع الصليب..متكى

الدمع مات

من كتر ما ناحت

كل النسا فى ارض وجيل

ليها ولاد ماتت

العدرا تبكيهم سوا..وتئن

تبكى

وتتدارى ف صليب الابن

يا ام المسيح

من قعدتك قومى

آدى الصهاينة بيمشوا فى دروبى

وقلعونى ..ومشيوابهدومى

والحزن

فى القلب القديم ..فاحت

وف كربلاء

آدى الشهيد..محمول

كل العراق

زى الحسين مقتول

والدنيا فاهمة

وانا اللى لسه غشيم

فينك يا عبد الحليم

اهو زى ما سبتنى

يوم الرحيل ونويت

وسمعت بالموتة وانا

باعبر طريق..ومشيت

ولا كانك مت

كملت خطوى وفت

ما حصلش غير

طراطيش اغانى وضحك

وهموم وطنية

تمر زى الطير

وصوت

ما عادش يدق باب البيت

وانا فى الحقيقة

مش باقول مشتاق

عشان مشتاق

كل الحكاية

فى زنقة الاوطان

وميلة الميزان

لما تخوى حدادى اللوعة

والغربان

كنت انت نافعنى

اذا قلت يا فلسطين او يا عراق

او اغنى احلامنا اللى ضاعوا هباء

وكل يوم اوطان

بيغيبوا فى الاجواء

يغيب عنا الصوت

وتفضل الاصداء

ويتملى الجورنان

بضحكة الاعداء

وقليلة ع الكلب

قولة لئيم

وانا فينك يا عبد الحليم

كتبت سطرين

بس كنت حزين

ادى ورقتى لمين

فينك

نغنى تانى موال النهار

يا صاحب الرحلة ف طريق الشوك

انت ما متش

هم شبعوا موت

المسالة مش صوت

المسالة

هم الجميع يتحضن

المسالة

تترجم المعاناة..وطن

المسالة امتنا فى التيه

تفتكر

وتنتفض

وتعود

تنفض غبار الياس

على رمل الحدود

نمر من باب الوجود

نعيش جنود ونموت حنود

نفضح ونهزم العدو

مازال يحاربنا بكل سلاح غشيم

نفضح ونهزم العدو

نفس العدو الندل القديم

كما فعلنا ف مصر

لاجل النصر

مش ده اللى خلاك فى الضمير

عبد الحليم

رسايل الاسطى حراجى


رسايل الاسطى حراجى 
(مجموعه رسايل الاسطى حراجى لزوجته فاطنه عبد الغفار)

...

الجوهرة المصونه

والدره المكنونه

زوجتنا فاطنه أحمد عبد الغفار

يوصل ويسلم ليها

في منزلنا الكاين في جبلايه الفار

أسوان ... الرسالة 1

أما بعد .. لو كنت هاودت كسوفي ع التأخير

سامحيني يا فطنه في طول الغيبه عليكم

وأنا خجلان .. خجلان .. وأقولك يا زوجتنا أنا خجلان منكم ..

من هنا للصبح ..

شهرين دلوقت ..

من يوم ما عنيكي يا فاطنه .. بلت شباك القطر ..

لسوعتي بدمعك ضهر يديَ

لحضتها قلت لك :

(( قبل ما عوصل عتلاقي جوابي جي ... ))

نهنهتي .. وقلتي لي بعتاب:

(( النبي عارفاك كداب .. نساي

وعتنسى أول ما عتنزل في أسوان .. ))

حسيت واليد بتخطفها يد الجدعان

بالقلب ف جوفي ما عارف ان كان بردان .. دفيان

والبت عزيزه والواد عيد

قناديل في الجوف .. زي ما بتضوي .. بيقيد ..

.......... والقطر إتحرك ..

وقليبي بينتقل من يد لإيد .

والقطر بيصرخ ويدَودِو

اتدلدلت بوسطي من الشباك ..

( خذي بالك م الولد .. راعي عزيزه وعيد )

والقطر صرخ ورمح لكإنه داس على بصة نار ..

ولقطت الحس قريب .. قد ما كنتي بعيد :

(قلبي معاك يا حراجي هناك في أسوان ..)

...........................

ورميت نفسي وسط الجدعان .. وبكيت ..

وبلدنا اللي كنا بنمشيها ف نص نهار

كان القطر في لحضه .. فاتها بمشوار .

سامحيني يا فطنه على التأخير ..

ولو الورقه يا بت الخال تكفي

لأعبي لك بحر النيل والله بكفيِ

وختاماً ليس ختام ..

بابعت لك ِ

ليكي ولناس الجبلايه ولبتي عزيزه والواد عيد

ألف سلام

زوجك ... لوسطى حراجي

***

أسوان

زوجي الغالي

لاوسطى حراجي القط

العامل في السد العالي

جبلاية الفار

الرسالة 2

زوجي حراجي ..

فوصلنا خطابك ..

شمينا فيه ريحة الأحباب .. ربنا ما يوري حد غياب ..

مش أول مره البسطاوي يخطي عتبة الدار ؟؟

عمرنا يا حراجي .. ما جلنا جواب .

النبي ساعة مرزوق البسطاوي .. ما نده ..

كده زي ما كون .. دقت في حشايا النار .

وكإن العمر بيصدق .. بعد ما كان كداب ..

اتأخرت مسافه كبيرة كبيرة علي

عارف فاطنه يا حراجي لاليها عايل .. ولا خي .

ليه تتأخر كده يا حراجي .. ؟

طب والنبي كأن ورقتك دي

أول قنديل بتهز ف جوف الدار .

أول ندعة ضو.

الدار من غيرك يا أيو عزيزه .. هو .

وعزيزه وعيد ..

من غيرك يا حراجي زي اليُتما في العيد .

الواد على صغره حاسس بالغربه والبعد .

ولا عاد حتى بيطلع يلعب في القمَارى مع الولِد .

اطلع وأخش .. أطلع وأخش القاه .. غيمان

وكأنه محروق له دكان .

ويقوللي : (( فين يامه أسوان .. ؟

وأبا سابنا ليه يا مه ؟ ما يمكن زعلان .. ؟ ))

شهرين يا بخيل ؟

ستين شمس وستين ليل ؟

النبي يا حراجيما أطول قلبك

لاقطع بسناني الحته القاسيه فيه

..........................

كل الجبلايه تسلم فرداً فرد ..

م الحاج ((( طِلب حامد )) لعيلة بيت (( علي سعيد ))

وانشالله يا حراجي ما يوريني فيك يوم

وانشالله تكون تعلمت ترد قوام .

ومادام احنا راسيين ع العنوان

والله ما حنبطل بعتان..

مفهوم..أسوان

زوجي الغالي

لاوسطى حراجي القط ..

العامل في السد العالي

زوجتك

فاطنه أحمد عبد الغقار

جبلايه الفار

***

أسوان

الرساله 3

الجوهره المصونه

والدره المكنونه

زوجتنا فاطنه أحمد عبد الغفار

يوصل ويسلم ليها

في منزلنا الكاين في جبلاية الفار

أما بعد ..

فهذا تاني خطاب ..

باعتين طيه ما قدرنا المولى عليه ..

وعنبعتلك في ظرف الجمعه .. طرد

الطرحه والجزمه بتوعك ..

وكساوي عزيزه وعيد .

دورت الحسبه ف راسي وقلت يا واد يا حراجي ..

هو يعني قانون العيل ما يدوقشي الكسوه ..

غير في العيد ؟

أمال كيف العيل حيحس أبوه جنبه

إذا كان الأب .. بعيد .. ؟

بقى أول ما دلقنا يا فاطنه بابور السد على محطة إسوان

أنا والجدعان

حسيت بالدوخه

مش أول مره باسيب جبلاية الفار .. ؟

رحنا المكتب

طبعنا البطاقات ..

ومضينا على الورقات

أه يا (( فطاني )) لو شوفتي الرجاله هْنِهْ

قولي .. ميات .. أولوفات ..

بحر من ولاد الناس ..

إللي من (( درجا )) واللي م (( البتانون ))

واللي من (( أصفون)) و (( التل))

جدعان .. زي عيدان الزان .. سايبن الأهل .

وتطلي في عين الواحد يا ولداه ع الغربه ..

عارفه يا مرتي الراجل في الغربه يشبه إيه .. ؟

عود دره وحداني .. في غيط كمون ..

حسيت بالخوف ناشع في عروقي زي البرد .

قضينا الليله الأولانيه في أي مكان .

العين مشقوقه..

والبال ..

زي الغله اللي بتسرسب من يد الكيال

وندهت عليكي قلت : انا بنده

امعاني ؟

سامعيني يا عيال ؟

النبي لولا الخوف واللومه من الرجاله ..

لاركبت القطر وعدت

قبل ما أروح لموظف

قبل ما أرد سؤال.

وقعدت أعقل نفسي وأقول : يا حراجي يا بوي

أمال جيت ليه ؟

الخايف من الغربهة ما يجيش

اتحمل علشان كسوة عيد .. ورغيف العيش

لكإنك ياخي رحت (( الديش ))

من خوفي يا مرتي

قعدت أهدي الرجاله .

فاطنه ..

أول ما تفكي الخمسه جنيه

اطلعي ع الفور ..

وإدي حساب (( عمران )) وجنيه (( بمبة الصباغ ))

والباقي زيحوا بيه القارب

لما يعدلها الرحمن

سلمى ع الوِلد .. وع (( الحاج التايب ))

بلا كتر كلام ..

سلمي على كل اللي لينا فيهم نايب ..

وإوعي يا فطنه لما ارجع وأبص ف وش اللولاد ..

أعرف إن أبوهم كان غايب .

وإحنا هنا بنستنى الجوابات بفروغ صبر

طول ما الجوابات رايحه وجايه .

اعتبري كإني باجي أشوفك..

واجى .

زوجك لاوسطى حراجي

***

أسوان

زوجي الغالي

لاوسطى حرجاي القط

العامل في السد العالي

جبلاية الفار

الرسالة 4

وصلنا الطرد وجانا المبلغ يا حراجي ..

أحياك الرب وأبقاك ألفين عام ..

ولا عاد يقطعلك عاده ولا حس..

ولا يقفل لك كف ..

ولا يطوي من قدامك سجادة الخير والسعاده ..

اما بعد ..

فإحنا وزعنا المبلغ زي ما قلت..

ولعلك ما تشغلش بالك فينا وتبقى في راحة بال ..

إحنا يا حراجي – بعيد الشر- إن ضاقت بينا الحال يكفينا ريال

كفايه علينا البسطاوي الظهر يخطي عتبة الدار

غمبارح .. جانا (( الشيخ قرشي )) .. وخبط ع الباب ..

جه ساعة المغرب

قاللي لا بدن ما نبص لعيد ..

قاللي : (( يا بت المرحوم ..

الواد لازمه الكتاب ..

يو السوق ..

إتدلي هاتي له قلمين بوص .. ودواية .. ولوح )) ..

وضحك .. بعدين قاللي : (( لاحسن يطلع لوح ))

وأنا بيني وبينك يا حراجي عاوزاه يكبر

ويعوضنا عن الأهل ويعمل لنا قيمه ..

عاوزاه تكون قيمته ف جبلاية الفار قيمة القيمه ..

اللي بتقوله عن أسوان يا بوعيد ..

حكايه ولا حكايات أبو زيد ..

هيا يعني .. مش زي بلدنا .. ؟

أمال ناسها بيسووا إيه .. ؟

ما بيشتغلوش ليه ؟

وإنت .. طول عمرك راجل صاحب فاس

فهمهاني دي

لاحسن عامله في راسي زي الخبطه ..

كيف صاحب الفاس يصبح أوسطى .. ؟

صاحبك (( تكروني )) لما أتى بالطرد ..

شيعنا معاه الموجود ..

...............................................

في الليل يا حراجي تهف عليا ما عرف كيف ..

هففان القهوه .. على صاحب الكيف ..

وبامد إيديا في الظلمه ألقاك جنبي ..

طب والنبي صُح ومش باكدب يا حراجي .

وباحس معاك إن الدنيا لذيذه .

كيف حال (( عبد العال التابه )) و (( على اب عباس ))؟ ..

وقوللي يا حراجي ..

بتاكل كيف . ؟ وبتلبس إيه ؟ وبتقلع إيه ؟

بتنام فين ؟

قاعد في المطرح مع مين ؟

مين اللي بيغسلك توبك

وبتتسبح فين .. ؟

...............................................

في نهاية القول ..

أنا رح أشيع عيد ع الكتاب ..

فا إبعت له ووصيه على شد الحيل ..

وجميع الناس في الجبلايه

عايزين لك كل سعاده وخير ..

وبيتمنولك تاني ترجع في السلامه ..

تعمر مصطبتك ..

وتقيد اللنضه في الدار ..

زوجتك

فاطنه أحمد عبد الغفار

جبلاية الفار

***

الجوهره المصونه

والدرر المكنونه

زوجتنا فاطنه أحمد عبد الغفار

يوصل ويسلم ليها

في منزلنا الكاين في جبلاية الفار

أسوان

الرساله 5

مشتاق ليكي شوق الأرض لبل الريق ..

شوق الزعلان .. للنسمه .. لما الصدر يضيق

مشتاق .. وإمبارح ..

قاعد .. قدامي عِرق حديد.. وف يدي الفحار ..

غابت عن عيني الحته اللي أنا فيها..

وغابوا الأنفار

تحت النفق .

الضلمه يا فاطنه

بتساعد على سحب الفكر

..

تلاقيكي ولا عارفه الأنفاق.

ولقيت نفسي يا فاطنه طيره مهاجره

والطيره جناحها محتار

ولقيت نفسي على بوابة جبلاية الفار ..

باخد الأحباب بالحضن

كانس كل دروب الجبلايه بديل توبي

طاوي كفوفي وباخبط بيهم على صدر الدار

قلتلي لي مين ؟

مسيت الدمعه ف حزنك بإيدي..

مسيت الدمعه اللي ف حزنك ..

ماعرف خدتك في حضاني ولا إنتي خدتيني ف حضنك

وعزيزه وعيد حواليا بيشدوا الجلابيه

ويشموا ف غيبتي وفي إيديا..

وقعدت بيناتكم .. وبكيت .. وضحكت

لما لمحت عصايتي وتوبي .. وفاسي .. ومداسي

يمكن ساعه .. وقف اللمهندس على راسي ..

ولمس كتفاتي بصابعه .. قمت لفوق ..

طبطب على كتفي ..

وخدني من يدي بره النفقات في النور ..

ضيعنا نص نهار ..

وسألني .. قلت الشوق

قاللي إسمع يا حراجي أقولك ..

ويا فاطنه قعد يحكي ويتكلم ..

ألقط كلمه وميه تروح ..

وكلام .. م اللي يرد الروح ..

وحكى لي عن أسوان والسد ..

وحكى لي عن اللفرنج وعن حرب المينا..

في الجوابات الجايه يا فاطنه عاقولك وإحكي لك ..

اما عن نفسي .. فأنا لا بخيل ولا شي ..

كيف اللي ف قلبي بس يا ناس .. أرويه في جواب .. ؟

أما عن عيد ..

فأنا من بدري يا فاطنه قلت يروح الكتاب ..

وأقل ما فيها ..

عيفُك الخط ويحفظ له كام سوره

والأمر ده بس يا فاطنه يعوز شوره .. ؟

على خيرة الله ..

ووصلنا فطيرك ..

قعمزت ما بين الرجاله وكلناه ..

يعني أنا دقته .. ؟

والنبي بعنيا قعدت أتفرج ع الرجال بياكلوه

كنا طالعين م الشغل نشر عرق ..

بت يا فاطنه ..

النبي في الدنيا .. ما فيه واحده بتسوى فطيره زيك ..

شفت ده في عنين الرجاله ..

سلاماتي لكل اللي يقولك شحوال حراجي

وسلامي لعزيزه وعيد ..

أما نه عليكي لحين ماجي ..

زوجك

لوسطى حراجي

***

أسوان

زوجي الغالي

لاوسطى حراجي القط

العامل في

السد العالي

جبلاية الفا ر

الرساله 6

أما بعد ..

فنعرفكم .. إحنا بخير ..

ولا يلزمنا إلا رؤية وجه الغايبين ..

(( مرزوق البسطاوي )) .. مرته وضعت .. حدفت ولدين

وجوابك وصل الجبلايةإمبارح ..

لكن مرزوق .. ما سرحشي غير اليوم ..

وما دنتو في صحه وعال ..

إحنا ما يلزمناش .. أكتر من ورقه في ظرف ..

ناس الجبلايه كبيراً وصغيراً عاوزين رؤياك .

قوللي يا حراجي بحق ..

عامل كيف بس ف ليل الفرقه .. ؟

واللهي ما خش دماغي حاجه من اللي كاتبه في الورقه ..

ويا خوفي عليك ..

بيقولوا فيه ناس .. ماتوا في اللي إسمه السد ..

طمنا عليك يا حراجي .

.........................................

قسمنا مع بيت العطار .. بلح النخله الشرك ..

إذا كان لازمك منه يا حراجي .. إبعت قول ..

مش راح تاجي .. ؟

طالقالك في البيت فروج ..

علشان لما تعود م الأسوان دي .. تلاقي لك حتة لحم ..

وإم (( علي أب عباس )) مشغوله عليه ..

بدري ما راسلهاش ليه ؟

أهي طول اليوم .. قاعده على العتبيه إيد على خد ..

وماسمكه عود قش بتبكي وتخطط في تراب الدرب ..

طمنا عليه يا حراجي يرضيك المولى ..

وإذا كان عال وف خير ..

الضحك مع الجدعان .. ولا رساله لامه المشغوله أولى .. ؟

قلب الأم أصابه الشوق يا بوعيد ..

يبقى أسخن من رمال القياله لما يقيد

يبقى عش خراب بيسرخ على طيره ..

وعلى أب عباس عارف أمه ..

مالهاش في الدنيا غيره ..

وإمبارح كانت وسط الحريمات ..

قاعده تمسح دمعتها .. ف طرحتها وتقول :

اللي مانعني من الموت ..

اليوم اللي أشوف (( علي )) فيه متهني وفاتح بيت ..

يومها أقول للدنيا ضحكت عليكي

خلاص غوري ..

قولله يشيع يا حراجي .. الناس زعلانه ..

كل الجبلاي واخده في خاطرها منه ..

وإمه عنيها كستها الدخانه ..

أختك (( نظله ))

رجعت بيت الحاج ركابي إمبارح من (( درجا ))

قالت جايه تريح عند خالاتها وحتولد في اللي يهل ..

يا حراجي .. جوابك بيرد الميه للزور الناشف ويبل .

ده إحنا عايشين هنا ع السيره ..

وزادنا الأخبار ..

زوجتك

فاطنه أحمد عبد الغفار

جبلاية الفار

البدل

البدل
مرثيه لجمال عبد الناصر

أبادْلكُم حرّية .. بسجن.

أبادلكم سِلْم .. بحرب.

أبادلكم صوتى .. بصمت.

أبادلكم اسمى .. بصوت مجهول.

أبادلكم فدادين الطين

بالعتمة فى رطوبة الزنازين.

أبادلكم حاكم عادل بالفرعون الجبار.

الجنّة .. بالنار.

الراحة .. بتعب القلب.

أبادلكم أمن .. بخوف.

زُهرّية ورْد .. بكباية دم.

وحياة مرتاحة أبادلها بموت.

أبادلكم ضِحكاتى .. بغمّ

ورفيقى أبادله بمخبر كلب.

أبادلكم لو كنتوا تبادلونى

تاخدوا سنواتكم وتردُّولى السنوات.

صعب تردُّولى السنوات .

صعب تبادلونى برجوع العزة

ومعنى الوطنية والأوطان ..

للشعب.

ورجوع دمّ الشهداء.

والوجه الأصلى لكلمة أعداء.

ونضارة وجْه الفقراء.

وكرامة تساوى كرامة كلّ اللى اتسلبوا.

والنصر .. لكل اللى من غير حرب

اتغلبوا

بادْلونى .. وجوه بوجوه

ولغات بلغات.

خدوا كل اللى حيلتنا من ألوفات:

اللى اتنهبوا .. واللى لسه حيتنهبوا

وردوا للأمة رجولتها ونخوتها وقُدرتها.

ردُّوها من تابع مذلول

لزعيمة لاستقلال.

من قُطعان سايحة .. لرجال.

ردولها كل اللى سرقتوه من مال.

ادفعوا عنْها ديون الأطفال.

ردوا لها شمس المستقبل

واكنسوا أطنان العتمة من درب الأجيال.

أخلاق الشعب اللى انداس ..

واللى أصبح ناس مش ناس

ردوا للشعب رغيفُه المخطوف.

صوته الأصلى وعرقه المسفُوف.

وبالمجّانى .. رجعوا للطفل الكراس.

ابنوا على شط النيل المصنع جنب المصنع.

رُدوا للجندى المصرى وظيفة المدفع.

ردُّوا الإنسان العادى ياخُدْ قيمةْ ما يدفع.

والفلاح ردوه من ذُل الغربة

وردوله حُبه للفاس.

رُدوا الوطن المسروق

اللى اتمرغ فى مخالب السوق.

فكوا عنه الطوق.

شِلُّوا القدم الصهيونية الساكنة فى الدقى

وماشية فى باب اللوق.

ردُّوا الجمعية للفلاحين

والمصنع للعمال.

لو تقدروا تخرجوا مِ الأغلال

اللى كتفكم بيها اللى علمكم لعبة رأس المال ..

لو غيرتوا الحال ..

أُقسم قدام شعبى أغنى لكم من قلبى

وعمرى ما غنى تانى


لـ .. (جمال)

رثاء جويرية


رثاء جويرية
يا حتّة القلب اللي ماتْ

وعدْ يا ست البناتْ

هافضل أحبِّك من سُكاتْ

وأشرب سجاير برّه أوضتك من سُكاتْ

وألبس هدومي وأقفل الباب وإنتي نايمة من سُكاتْ

وأفضل أعلّم كل شهرين جوّه كشْف التطعيماتْ

وأفضل أحوّشلِك جهازِك وأشتريلك طقم صيني

وأبقى حالق دقني دايمًا وإنتي بس اللي تبوسيني

إوعي ماما تعرف إننا جِبنا شيبسي

فكّريني وإحنا نازلين أبقى أجيبلِك بُكره بيبسي

ماتِتْشاقيش في المدرسة، وماتلعبيش وسْط الوِلادْ

وفكريني أبعت معاكي صورَة لشهادِة الميلادْ

ياه عَ الوجع لمّا بتصغر من مرارته أيّ “آه”!

ولا يصَّحِّيكْشْ من حلمَك إلا على شهادِة الوفاة

انطرِدِي الآنَ من الجدولْ


انطرِدِي الآنَ من الجدولْ

مُوتي فالكلُّ هُنَا ماتوا

وأنا اعتدتُ حياتي أَرْمَلْ

واعتدتُ الهَجْرَ بلا سببٍ

وبرغمِ الحيرةِ لمْ أسألْ

وظلَلْتُ أسجِّلُ أسماءً

وأسطِّرُ خاناتِ الجدولْ

ضُنِّي إحساسَكِ ما شِئْتِ

فأنا مَلِكٌ لا أتوسَّلْ

لا أبكي لفراقِ حبيبٍ، أو أترجَّى، أو أتذلَّلْ

رِقّةُ شِعري قَوْلٌ إفكٌ

فَفُؤادي مِن صَخْرٍ جَنْدَلْ

علَّقتُ نساءً في سَقْفِي

وجلسْتُ – فَخورًا – أتأمَّلْ

وغزوتُ عُيونًا لا تُغْزَى

غافلتُ رموشًا لا تَغْفَلْ

وزَرَعْتُ النُّسوةَ في أرضٍ

لا آخرَ فيها أو أَوَّلْ

ديكتاتوريًّا إن أُعْطِي

ديكتاتوريا إن أَبْخَلْ

وقَّعْتُ أنا صَكَّ الهجْرِ

فالحاكمُ يعزِلُ لا يُعْزَلْ

فانطرِدي الآنَ من الجدولْ

*

غِيبِي فَلَكَمْ قَبْلَكِ غابوا

لا شيْءَ يَجِيءُ وَلا يَرْحَلْ

ما الوردُ إذنْ لَوْ لَمْ يَذْبُلْ؟!

ما الشمسُ إذنْ لو لم تَأْفُلْ؟!

لا تَنْتَظِرِينِي نَسْنَاسًا أَقْبَلُ يَوْمًا أن أتَسَلْسَلْ

وَيَجِيءَ الناسُ إلى قَفَصِي لِيَرَوْا عُشَّاقًا تَتَحَوَّلْ

تتقافزُ كالقِرَدَةِ عِشْقَاً وَتَمُوتُ هيَامًا وَتُوَلْوِلْ

لُمِّي أشياءَكِ وارتَحِلِي بَحثًا عن آخرَ قَدْ يَقْبَلْ

أمَّايَ.. فلا ثَمَنٌ عِنْدَكِ تَقْبَلُهُ يدايَ لِتَتَكَبَّلْ

إنْ كان غرامُكِ لِي نَبْعَاً

فَنِسَاءُ الدنيا لي مَنْهَلْ

وَالجدولُ مُكْتَظٌّ جِدًّا

بِكَثِيرٍ مِثْلِكِ.. بَلْ أجمَلْ

فانطردي الآن من الجدولْ

*

غِيبِي وَتَمَادَيْ في جَهْلٍ

فأنا لا أعشقُ مَنْ يَجْهَلْ

إني بَحَّارٌ تَرْفُضُنِي كُلُّ الشُطْآنِ.. فَأَتَنَقَّلْ

اِعتدتُ السفرَ على مَضَضٍ

وَقَضَيْتُ حيَاتي أَتَجَوَّلْ

أرتشفُ بلادًا ونساءً

فَهُنا عَسَلٌ.. وهُنا حَنْظَلْ

وهنا عشتُ كلِصٍّ نذلٍ

وَهُنَا كُنْتُ نَبِيًّا يُرْسَلْ

وهنا ذَبَحُوا شِعري عَمْدا

وهنا شعري صارَ يُرَتَّلْ

وأنا والغُربةُ ما زِلْنَا نبحثُ عن وطنٍ لِنُظَلَّلْ

صادقتُ الغُربةَ في الغربةِ

وقضيتُ سنينًا أَتَعَلَّلْ

بَرَّرْتُ جميعَ حماقاتي

وَظَنَنْتُ بأني أتَجَمَّلْ

اليومَ أُزِيلُ عباءاتي

وَأُكَشِّفُ عن وجهي الأَوْحَلْ

مَلِّي عينيكِ بِلاَ خَجَلٍ

فأنا المَوحولُ ولا أخجلْ

أَغْرَتْنِي أحلامُ الصِّبْيَةِ

فَعَدَوْتُ إلى حُلْمِي الأمْثَلْ

وَبدأتُ السفرَ بلا زادٍ وظننتُ بأني أتعجَّلْ

وَنسيتُ اللهَ.. فأَهْمَلَنِي

مَنْ ينسَى اللهَ وَلا يُهْمَلْ؟!

حُمِّلْتُ بأثقالِ الدُّنيا

أهربُ مِنْ ثِقْلٍ للأثقَلْ

والتفَّتْ طُرُقِي مِنْ حَوْلِي

واختلطَ الأَقْصَرُ بالأَطْوَلْ

واخْتَلَطَتْ أحْرُفُ لافِتَتِي

فَوَقَفْتُ مَكَاني كالأخْطَلْ

لَمْ أَسْطِعْ أن أُكْمِلَ سَيْرِي

فجلستُ وحيدًا أَتَسَوَّلْ

وَبَنَيْتُ مَزَارًا وَمَبِيتًا

لا يَصْلُحُ إلاَّ لِلثُّمَّلْ

وَقضيتُ حياةً واهِنَةً

لا تَسْوَى في نَظَرِي خَرْدَلْ

فَعَلامَ تُرِيدِينَ بُكَائِي؟

وَأنا ذو قلبٍ مُسْتَعْمَلْ

أَبْلاَهُ الماضي لم يَتْرُكْ شيئاً لِبَلاءِ المُستقبَلْ

لا تَتَّهِمِينِي في عِشقِي

فأنا أعشقُ حتَّى أُنْحَلْ

والجملُ وإن يعطَشْ يصبِرْ

وَكَفِعْلِ الجَّمَلِ أنا أفعَلْ

أَهْلِكْتُ شَبابي وسِنيني

فَرَمَتْ بِي في صفِّ الكُهَّلْ

وَوقفتُ بعيدًا لأشاهدَ قصةَ عُمرِي وهِيَ تُمَثَّلْ

رفعوا خنجرَهم.. ودموعي لم تجعلْ أحدًا يَتَمَهَّلْ

والتهبَ المسرحُ تصفيقًا وأنا أُطْعَنُ وأنا أُقْتَلْ

فَعَلامَ تظنينَ بِأنِّي آتٍ مِحْرابَكِ أتَبَتَّلْ؟

دَوْرُكِ في المَشْهَدِ فَرْعِيٌّ

بوُجُودِكِ أو دُونَكِ يَكْمَلْ

وَكِلانا مكتوفُ الأيدي

وَستارُ المسرحِ لا يُسْدَلْ

والحُكْمُ الصادِرُ في أمرِي حُكْمٌ فَصْلٌ لا يَتَأَجَّلْ

فدعيني في موتي وَحْدِي

فأنا والغُربةُ لا نُفْصَلْ

ما دامَ الوطنُ بلا شيءٍ

فالموتُ على شيءٍ أفضلْ

فانطردي الآنَ من الجدولْ

إيزيس 


إيزيس 

نفسي أنام.. فينِك؟

يا أمُّ الرُّمُوش عنقريبْ

(العنقريب سرير يصنعه أهل النوبة من الجريد)

ماتدمّعيش عينِك

الفرْح جاي عن قريبْ

*

إزاي بتتحمّل؟!

أنساها.. وتجيني

أسقي بنات الدنيا إلاّها

وأمّا العطش يكويني ألقاها..

هيّ اللي تسقيني

تهديني يوم وردة

أدِّيها لفلانة

تجري على حضني..

أحكيلها عن (نانا)

إزاي بتتحمّل؟!

غمْز البنات

وأوعر من غمزهم ردِّي

جايّاني ملهوفة.. ما تلاقي غير صدِّي

أحزن في أحضانها.. وأفرح هناك وحدِي

يا أمُّ القليب اتخلَق.. ماعرِفْش غير يِدِّي

يا أمُّ الفؤاد وَلّاد ماعرِفْش غير يعشَقْ

الصبر عدّى وزادْ

يا قلبها المتقادْ

ما عرِفت يوم تزهَقْ

كانت بتلبس لي أجمل فساتينهَا

ترمي ف صحارِيّا أفتن بساتينهَا

تِدْمع رياحينْهَا

ولا قلبي يوم يشفَقْ

وإزاي بتتحمّل؟

كُتر الكلام عني بحكاوي وأنا غايبْ

“الليلة كان سهرانْ”

“الليلة كان سكرانْ”

“الليلة كان عاشق.. والليلة كان دايبْ”

يا أمُّ الرموش طايْشَة

وأمُّ العيون لَامّة

حضنِك ماحيساعنيش

أنا بَلْوِتي طامّة

أربع سنين يا هوى.. مِلْكِيّتي عامّة

كل البنات اتلبّنوا بيَّ وتفُّوني

ورسموني خروف معلوف

وسمعوا قصايدي وابتسموا

وصحيُم بدري يوم العيد.. ودبحوني

بقالي ييجي أربع سنين مسمار في غيط شواكيشْ

دَقُّوا على راسي لكن ماثبّتونيشْ

يوم ألتقي مَرْسَى

وسنين ياخدني الطيشْ

كل الألَم فيَّ

ولا قادر اتألّمْ

وبتصعبي عليَّ

ومش باقدر أتكلّمْ

أنا نفسي بس أفهمْ

كلّ البلاوي ديَّ..

إزّاي مابعّدوكيشْ؟

سامحيني لمّا أغلَط

وأنا تاني رايح أغلط..

لاجْلٍ تسامحيني

أحلى ما في التوَهان.. أوّل ما باجي أوصلْ

وأحلى ما في الأحزان إنِّك تضمّيني

يا مسكّناني ضلوعْ

جواكي راحْ وبَراحْ

ماباينلهاشي رجوعْ

شكلي حاموت سوّاحْ

كان نفسي فيكي زمان

أيّاميها كان لي قلبْ

كانت الحياة خضرا

النخلة والبقرة

والقلب طين أبيض بينام على القرآنْ

وبيصحى وقت الحَلْبْ

أياميها كان لي قلبْ

إيه اللي قلَب النور ضلْمة ولِيل راسي؟

وإشمعنى فوق راسي

يحلا العذاب والقَلْبْ؟

وإشمعنى سابوا الناس بقلوب خَضَار وعَمَارْ..

وف قلبي نِزْلوا سَلْب؟

أنا أوّل اللي اتصلَبْ.. بس التاريخ كدّابْ

مافهمش معنى الصلْبْ

ركعوا البنات ليَّ واتَّنُّوا قدّامي

وف حفل إعدامي ضحكوا وقالوا: كلبْ!

إنتي اللي دمّعتي

جمّعتي جسماني من مملكِة (أوزوريس)

ويا ريت ما جمّعتي!

طب كنتي سبتيني..

أدخل هنا غزوة.. وأعمل هنا هُدْنَة

وما دمت أنا ميت.. إيه تِفْرِق الدفْنَة؟

ما البحر راح يسبَقْ

لو مهما جدّفْنَا

إنتي اللي بتعاندي

عشمانة في الجنة.. والجنة مش ليَّ

إزاي بتتحمل لوم الصحاب فِيَّ؟

على إيه غرامك بِيَّ؟

ده التبن من تحتِيه باقي الماعُون مَيّة

تضحك على قولهم وتبصّ في الساعة

وتقول: زمانه صِحِي

زيدي كمان نورِك يا أمُّ الجبين الضَّحِي

جَنّنِي صوت حزنِك.. إياكي يوم تفرحِي

لا الفرحة تسرقنا

لا أنا حِمل مهرِك ودهبِكْ

ولا جايْ معايْ عاجِكْ

ولا حِمل توب من حريرِكْ

ولا ماسَة من تاجِكْ

ده أنا بالكتير حاجِجْ

من وسط حُجّاجِكْ

جيت لك في شهر حرام.. فماتهدريش دمّي

ماتقرّبيش مني.. مانتيش كِفَا همِّي

وَلِّي لِحُجّاجِك يا أمُّ الجبين عرفاتْ

حبِّك كَمَا الصلوات.. والقِبلة مش يَمِّي

يا معلِّماني الهوى

ومسَكِّنة التباريحْ

حبك نخيل طارحْ

مايهزّهوش الريحْ

أرمي الحجَرْ جارِحْ

تنزِل رُطَبْ مجاريحْ

إزاي بتتكسّر أشواكي جوّاكي؟

أبكي على صدرِكْ

ألقى البُكا تفاريحْ

إزاي بتتغير دنيايا جوايا؟

أوّل ما أكون جنبِك

وإزّاي يجيلِك صبر تنشّفِي بُكايا..

والذنب مش ذنبِك؟

أنا الأعمى

جفاني الحبّ ونسيته على إيدين اللي تتسمّى ما تتسمّى

قطَعْ راسي على خوَانَة.. ولا كَبَّر ولا سمّى

ولا سابْني أموت مستورْ

ولمّ عليَّ ميت لمّة

وذنبك إيه بَقِيةِ السِّكة تقْضيهَا بعجوز أعمى؟

أنا اللي الناس بتخشاني: هوا ومنظرْ!

هموم الدنيا خاشاني.. وباتمنظرْ

وعايش عيشة خَشّاني.. وباتغندرْ

وباتلَكْلِك في حضن الليل سُكّيتي

عواصفي.. فوق حدود وصْفِي

وبابِك صعب يتحمّل عواصف.. مهما سَكّيتي

أنا المدبوحْ

ولما تقول لي: “حبيتَكْ”

باحسّ دماغي واكلاني

إردّ بإيه على بنيّة في كل كيانها شايلاني

أنا المجرم وأنا القاسي

وأنا اللي نسيتها ميت مرة ما نِسْيِتْني

ومِشْيِتها في دروب مُرّة ما ملّتني

وداسِتْ ع الطريق حافية.. وسلّتني

وصِحْيِتْ بدري وقت الفَجْر.. صلّتني

أرد بإيه؟

وقلبها سابها في متاهة

قليل الأصل غَيَّاها

وقلبي التاني قسّاني

وقلّ بأصله ويّاها

غرامِك يا أمُّ طيف مَخْمَلْ

بيتجمَّلْ

ويفرش صدري بالعنبر وبالمحمَلْ

أنا المعشوق يا كل العاشقين: غِيروا!

تحبّوا.. شيء جميل طبعًا

لكن تتحبوا.. ده الأجملْ

حبيبتي أحلى من شعري

وأحلى م الحروف كُمَّلْ

ولا بتُهجُر ولا بتغدُر

ولا باظْلِمْهَا تتمَلْمَلْ

لكنّي في حيرتي باستغرَبْ

أنا إزاي مش باغنّي لها؟

وهيّ إزاي بتتحمّل؟!

التأشيرة


التأشيرة
أُسَبِّحُ باسمِكَ اللهُ

وليْسَ سِوَاكَ أخْشاهُ

وأعلَمُ أن لي قدَرًا سألقاهُ.. سألقاهُ

وقد عُلِّمْتُ في صِغَرِي بأنَّ عروبَتِي شرَفِي

وناصِيَتِي وعُنْوانِي

وكنّا في مدارسِنَا نُردّدُ بعضَ ألحانِ

نُغنّي بيننا مثلًا:

“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

وكنّا نرسمُ العربيَّ ممشوقًا بهامَتِهِ

لَهُ صدرٌ يصُدُّ الريحَ إذْ تعوِي.. مُهابًا في عباءَتِهِ

وكنّا مَحْضَ أطفالٍ تُحَرّكُنَا مشاعرُنا

ونسْرحُ في الحكاياتِ التي تروي بطولتَنَا

وأنَّ بلادَنا تمتدُّ من أقصى إلى أقصى

وأن حروبَنا كانت لأجْلِ المسجدِ الأقصى

وأنَّ عدوَّنا (صُهيونَ) شيطانٌ له ذيلُ

وأنَّ جيوشَ أمّتِنَا لها فِعلٌ كمَا السّيْلُ

سأُبْحِرُ عندما أكبُرْ

أمُرُّ بشاطئ (البحرْينِ) في (ليبيا)

وأجني التمرَ من (بغدادَ) في (سوريا)

وأعبُرُ من (موريتانيا) إلى (السودانْ)

أسافرُ عبْرَ (مقديشيو) إلى (لبنانْ)

وكنتُ أخبِّئُ الألحانَ في صدري ووجداني

“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

وحين كبرتُ.. لم أحصلْ على تأشيرةٍ للبحرْ

لم أُبْحِرْ

وأوقفَني جوازٌ غيرُ مختومٍ على الشبّاكْ

لم أعبُرْ

حين كبرتُ

كبُرتُ أنا.. وهذا الطفلُ لم يكبُرْ

تُقاتِلُنا طفولتُنا

وأفكارٌ تعلَّمنا مبادءَهَا على يدِكم

أَيَا حكامَ أمّتِنا

ألستم من نشأنا في مدارسِكُم؟

تعلَّمنا مناهجَكُمْ

ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ

بأنَّ الثعلبَ المكّارَ منتظِرٌ سيأكلُ نعجةَ الحمقى إذا للنومِ ما خَلَدُوا؟

ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ..

بأنَّ العودَ محميٌّ بحزمتِهِ.. ضعيفٌ حين يَنْفَرِدُ؟

لماذا الفُرْقَةُ الحمقاءُ تحكمُنا؟!

ألستم من تعلّمنا على يدِكم أن “اعتصموا بحبلِ اللهِ” واتّحدُوا؟

لماذا تحجبونَ الشمسَ بالأَعلامْ؟

تقاسمتُم عروبتَنَا ودَخَلًا بينكم صِرنا كَمَا الأنعامْ

سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكُمْ

تقسّمْنا على يدِكم فتبَّتْ كلُّ أيديكُمْ

أنا العربيُّ لا أخجلْ

وُلِدتُ بتونسَ الخضراءِ من أصلٍ عُمَانيٍّ

وعُمري زادَ عن ألفٍ وأمي لم تزلْ تحبَلْ

أنا العربيُّ، في (بغدادَ) لي نخلٌ، وفي (السودانِ) شرياني

أنا مِصريُّ (موريتانيا) و(جيبوتي) و(عَمَّانِ)

مسيحيٌّ وسُنِّيٌّ وشيعِيٌّ وكُرْدِيٌّ وعَلَوِيٌّ ودُرْزِيٌّ

أنا لا أحفظُ الأسماءَ والحكّامَ إذْ ترحلْ

سَئِمْنا من تشتُّتِنَا وكلُّ الناسِ تتكتَّلْ

مَلَأْتُمْ دينَنَا كَذِبًا وتزويرًا وتأليفَا

أتجمعُنا يدُ اللهِ.. وتُبْعِدُنَا يدُ (الفيفا)؟!

هَجَرْنا دينَنَا عَمْدًا فَعُدنا (الأَوْسَ) و(الخزرجْ)

نُوَلِّي جهْلَنَا فينا.. وننتظرُ الغَبَا مَخرجْ

أَيَا حكّامَ أمّتِنا سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكُمْ.. يقاضيكُمْ

ويُعلنُ شعبَنا العربيَّ مُتَّحِدَا

فلا (السودانُ) مُنقسمٌ ولا (الجولانُ) مُحْتَلٌّ

ولا (لبنانُ) منكسِرٌ يُداوي الجُرْحَ منفردَا

سيجمعُ لؤلؤاتِ خليجِنا العربيِّ في (السودانِ) يزرعُهَا

فيَنبُتُ حَبُّهَا في المغربِ العربيِّ قمحًا

يعصُرونَ الناسُ زيتًا في فلسطينَ الأبيّةِ

يشربونَ الأهلُ في الصومال أبدًا

سيُشعلُ من جزائرِنا مشاعلَ ما لها وَهَنُ

إذا (صنعاءُ) تشكونا فكلُّ بلادِنا (يَمَنُ)

سيَخْرجُ من عباءتِكم – رعاها اللهُ – للجمهورِ مُتَّقِدَا

هوَ الجمهورُ لا أنتمْ

هوَ الحكّامُ لا أنتمْ

أتسمعُني جَحَافِلُكُمْ؟

أتسمعُني دواوينُ المعاقلِ في حكومتِكُمْ؟

هوَ الجمهورُ لا أنتمْ

ولا أخشى لكمْ أحدَا

هو الإسلامُ لا أنتمْ فكُفّوا عن تجارتكُمْ

وإلّا صارَ مُرْتَدَّا

وخافوا!

إنَّ هذا الشعبَ حمَّالٌ

وإنَّ النُّوقَ إن صُرِمَتْ

فلن تجدوا لها لَبنًا، ولن تجدوا لها ولَدَا

أحذِّرُكم!

سنبقى رغمَ فتنتِكُمْ فهذا الشعبُ موصولُ

حبائلُكُمْ – وإن ضَعُفَتْ – فحبلُ اللهِ مفتولُ

أنا باقٍ

وشَرعي في الهوى باقِ

سُقِينا الذلَّ أوعيةً

سُقينا الجهلَ أدعيةً

ملَلْنا السَّقْيَ والساقي

سأكبرُ تاركًا للطفلِ فُرشاتي وألْواني

ويبقَى يرسمُ العربيَّ ممشوقًا بهامتِهِ

ويبقى صوتُ ألحاني

“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

أنا إخوانْ


أنا إخوانْ

وكلّ المسلمين إخوانْ

فمَاتصنّفش إسلامي على كيفَكْ

حقيقتي أقوى من زيفَكْ

وصابعي لوحدُه.. بكفوفَكْ

ولا أتهزّش قصاد خوفَكْ..

يا خوف يا جبانْ

أنا إخوانْ

باطيع الله في ملكوتُه

وبادعي يزيدني من فضلُه ومن قوتُه

وأصلّي وأصومْ

وأجاهد نفسي وأصبر عَ البلا وأحمِدْ.. وحمدي يدومْ

لأنُّه الرّازِق الوَهَّابْ

وهوّ مُسبِّب الأسبابْ

فَلِيه الفضْل والمِنَّة ولِيه الطاعَة

فماتبُصِّش لديني نظرة طمّاعَة

أنا ديني لا هو سلعة ولا بضاعَة

ولا ليه سوقْ

لا أنا بايع ولا شاري

إيماني هوّ راسمالي

فاصحى وفُوقْ

مانيش إخوان على نهجَكْ

فَلِمّ من الدروب هَمَجَكْ

كفاية شقوقْ

مش إنت لوحدَكْ الإخوانْ

أنا إخوانْ

بحقّ الله وبالسُنَّة وبالقرآنْ

وقتْ الجَدْبْ.. أنا (عثمانْ)

وقتْ الحربْ.. أنا (حمزة)

ووقتْ الفصلْ بابقى (فاروق)

أنا إخوان على التقوى وع الرحمة وحبّ الناسْ

لكن عمري ما حتأخْون بأخوَنتَكْ على الصندوقْ

عينيكم فيها كل النور.. ومش شايفَة

غباوة إنك تهدِّد ناس ماهيش خايفَة

بتهدّد في مين يا حزين؟!

ده أنا الآهة اللي طَلَقوني

وجيعَة وسارحة في الشارع

ومش ممكن حتِخْفُوني

حتسمعني

وغصبٍ عن عينيك الجوز

على دماغَكْ حترفعني

أنا الناس اللي عاشت تحت خطّ الفقرْ

وأنا الناس اللي ماتت ما الْتقتش القبرْ

فسيبك م اللي بيجاملَك وبيهيّصْ

وتفضالي.. وتسمع كلمتي كويّسْ

أنا الثورة اللي عملت منّك الريّسْ

أنا اللي يا دوب من سنتين كنا بنِتْحِبِس صُحبَة

وكنّا بنتجِلِد صحبَة

وكنّا في الميدان صحبَة

بتبعد ليه وتكتب ع الطريق غُربَة؟

بتمشي في الطريق وحدك ليه مهمّلني؟

ما لو صعبة عليك الشيلة.. حمّلني

حتلقاني باعارضك آه.. لكني وراكْ

باجدّف في السفينة معاكْ

أكون وِدْنك وأكون عينَكْ

أكون قوة في دراعينَكْ

نِبني بلدنا لهوانا.. مش لهواك

وخيرنا يبقى جوّانا.. مش جواك

مش إنت تاخد لي في القرارات

وأنا اللي أمسح بإيدي دَرَاكْ

ماتِتْلكّكش بالناس اللي بيعارضوك

ماتِتْشتّتش.. ماتِتْسوّحشْ

بلدنا عايزة ريّس وَحْشْ

يسمع نقده بودانه.. مايتكبّرشْ

يكون جبّار على الظالمينْ

رحيم بينّا

ينام بينّا ويقوم بينّا

يمشي يعسّ في الشارع على الجعانينْ

ويفهم إنّ في الشارع شباب ثايرينْ

ما لحقوش يبقوا كارهينَك

فماتزوّدش نار الكُره في قلوبهُمْ

شباب شايف فلوس بلدُه مش بتخشّ في جيوبهُمْ

ماتخدعناش ببُقّين من بتوع (حسني) يا مولانا

وِرِمْنا كلام وصدّا من الغُنا قفانا

ماتدبحليش حمامة يتيمة على عينها.. وتقنعني إنُّه ديك رومي

ماتلعبش إنت في الميّة.. وتمسح إيدَك المبلولة في هدومي

ومش كلّ أمّا توعِدْ وعْد.. تطلع بُقّ

ماتشِدّش فرامل اليد.. وتطلب منّي أنزل أزُقّ

ولمّا الناس تكون ثايرة ومختلفة.. ماتخطبليش في أتباعَكْ

ولما تكون مع وزيرة.. ماتلعبليش في دراعَكْ

ولا تسمّعني ولا “أهلي” ولا “عشيرْتِي”

وخِيري يبقى لولادي قبل ما أبص على جِيرْتِي

بلدنا احْواض من البَرَكة بعُمر النّيلْ

بلد دفيانة بالقرآن وبالإنجيلْ
جميع الحقوق محفوظة © 2016 أصله عربي
برمجة : أصله عربى